ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

40

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

( 8 ) لم يقتصر على التأليف في علمي الفقه والأصول كعادة الكثير من العلماء ، بل تعدّاهما إلى الكتابة في علوم مختلفة كعلوم القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، والكلام والمنطق ، والعرفان ، والتراجم والسّير ، وعلوم اللغة العربيّة ، والعلوم الغريبة . ( 9 ) من أسباب كثرة مؤلّفات المترجم أنّه يؤلّف كتابا باللغة العربيّة ثمّ يترجمه إلى الفارسيّة ، أو يقوم بتأليف كتاب كبير نسبيّا ثمّ يختصره ، كتفسير سورة الجمعة بالعربيّة والفارسيّة ، وشرح دعاء العديلة كذلك ، وقواميس الدرر ومنتخب القواميس . ( 10 ) ومن تلك الأسباب أيضا كتابته أكثر من مؤلّف في موضوع واحد ، مثل رجم الشياطين في ردّ الملاعين البابيّة والردّ على البابيّة ، ومثل الملهمة القدّوسيّة في المناجاة والمقالات المخزونة في المناجاة ، ومثل لباب الفكر في المنطق ولب النظر في المنطق . ( 11 ) تؤلّف الأشعار جزءا كبيرا من مؤلّفاته ، فبالإضافة إلى منظوماته في العلوم الإسلاميّة له شرح لاميّة العجم للطغرائي ، وشرح قصيدة الحميري ( لأمّ عمرو باللوى مربع ) وشرح قصيدة الفرزدق ( يا سائلي أين حلّ الجود والكرم ) . ( 12 ) لم يقتصر الملّا حبيب اللّه الكاشاني على ترجمة بعض مؤلّفاته التي كتبها باللغة العربيّة إلى اللغة الفارسيّة كما أشرنا إلى ذلك قبل قليل ، بل قام ابتداء بكتابة بعض مؤلّفاته باللغة الفارسيّة . ( 13 ) لم يطبع من هذا الكمّ الهائل من مؤلّفات المترجم في حياته سوى خمسة وعشرين مؤلّفا ، وبعد وفاته طبع أيضا خمسة وعشرون مؤلّفا آخر ، ليصبح المطبوع من تراث هذا العالم الجليل خمسين مؤلّفا فقط . أمّا الباقي فقسم منه قد ضاع في حياة المؤلّف أو بعد مماته ، وقسم منه لا زال مخطوطا ينتظر من ينقذه من التلف أو الضياع . ( 14 ) أهمّ كتب الملّا حبيب اللّه الشريف الكاشاني هو منتقد المنافع وهو الكتاب الماثل بين يدي القارئ ، والذي قمنا بكتابة هذه المقدّمة له وتقويم نصّ الجزء الأوّل منه . وواحد من كتبه فقط يعتبر مصدرا مهمّا في معرفة تراجم العلماء ؛ لاحتوائه على معلومات لا وجود لها في غير هذا الكتاب ، وهو لباب الألقاب . والآن فلنبدأ بسرد أسماء مؤلّفات هذا العالم الجليل ، مرتبة حسب الحروف العربيّة ،